مارس 29، 2008

صداع شديد من أول الصباح !

السلام عليكم ، هذه التدوينة هي الأولى في قسم " يومياتي " الذي أتحدث فيه عن أحداث حياتي اليومية. قديما ً كنت ُ أكره ذكر شيء عن نفسي ولكن بعدما شاهدت ُ مدونات بعض الإخوة تحمست ُ للفكرة ، بالإضافة إلى أنها تشجع الإنسان على إنجاز الأعمال اليومية على أكمل وجه ، وتساعد على تحسين مهارة الكتابة ، وللأسف أبدأ أول تدوينة في يومياتي على تذمر !

استيقظت اليوم صباحا ً قبل ساعتان ونصف عن موعد استيقاظي المقرر بسبب صداع فظيع !
وعندما أقول فظيع ، لأنني لا أذكر أن ذقته سابقا ً بهذه الشدة من الألم ، الحقيقة لست ممن يصابون بالصداع كثيرا ً ، بل على العكس ، يصيبني في حالات نادرة جدا ً ، وللأسف عندما يصيبني لا يكاد يفلتني ، حاولت النوم مجددا ً لكن لم أنجح ، وخفت أن أذهب للعمل فأعمل مشكلة ، بهكذا صداع لن أتحمل سذاجة أو خطأ أي عامل أو موظف ، ولا أريد الحقيقة أن أصرخ على أحد أو أتكبد سيئات ( يكفينا ما نحمله من أوزار والله المستعان ) وبالرغم من ذلك قلت في نفسي أوكلما أصابني شيء لن أذهب للعمل ؟!
فعزمت على الذهاب ونظرت إلى المشكلة من زاوية مشرقة ، نظرت إليها على أنها تطهير للذنوب وإمتحان وبلاء ، فلبست وركبت سيارتي مستفتحا ً بأذكار ركوب السيارة وتوجهت للعمل.

مارس 26، 2008

ذكر شيء من خبر دانيال - عليه السلام

قرأت ُ في منتديات سوالف سوفت موضوعاً عن نبي الله دانيال ، فلم أعرفه بعلمي القاصر ، وأحببت أن أبحث عنه وأكتب ما تيسّر لي ، وفيه :
قال أبو العالية : لما افتتحنا تستر ، وجدنا في مال بيت الهرمزان سريراً عليه رجل ميت عند رأسه مصحف ، فأخذنا المصحف ، فحملناه إلى عمر بن الخطاب ، فدعا له كعباً ، فنسخه بالعربية ، فأنا أول رجل من العرب قرأه ، قرأته مثل ما أقرأ القرآن هذا. فقلت لأبي العالية : ما كان فيه ؟ قال : سيركم وأموركم ولحون كلامكم وما هو كائن بعد ، قلت : فما صنعتم بالرجل ؟ قال : حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة ، فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها ، لنعميه على الناس ، فلا ينبشونه ، قلت : فما يرجون منه ؟ قال : كانت السماء إذا حبست عنهم ، برزوا بسريره فيمطرون ، قلت : من كنتم تظنون الرجل ؟ قال رجل يقال له : دانيال ، قلت منذ كم وجتدتموه قد مات ؟ قال : منذ ثلاثمئة سنة ، قلت : ما تغير منه شيء ؟ قال : لا ، إلا شعرات من قفاه ، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض ولا تأكلها السباع.

وهذا إسناد صحيح إلى أبي العالية ، ولكن إن كان تاريخ وفاته محفوظاً من ثلاثمئة سنة ، فليس بنبي ، بل هو رجل صالح ، لأن عيسى ابن مريم ليس بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي بنص الحديث الذي في البخاري ، والفترة التي كانت بينهما أربعمائة سنة ، وقيل : ستمائة ، وقيل : ستمائة وعشرون سنة ، وقد يكون تاريخ وفاته من ثمانمائة سنة ، وهو قريب من وقت دانيال ، إن كان كونه دانيال هو المطابق لما في نفس الأمر ، فإنه قد يكون رجلاً آخر إما من الأنبياء أو الصالحين ، ولكن قربت الظنون أنه دانيال ، لأن دانيال كان قد أخذه ملك الفرس ، فأقام عنده مسجوناً.

وقد روي بإسناد صحيح إلى أبي العالية : أن طول أنفه شبر ، وعن أنس بن مالك بإسناد جيد : أن طول أنفه ذراع ، فيحتمل على هذا أن يكون رجلاً من الأنبياء الأقدمين قبل هذه المدد والله - تعالى - أعلم.

روي ابن أبي الدنيا : عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : رأيت في يد أبي بردة بن أبي موسى الأشعري خاتماً نقش فصه أسدان بينهما رجل يلحسان ذلك الرجل.
قال أبو بردة : وهذا خاتم ذلك الرجل الميت الذي زعم أهل هذه البلدة أنه دانيال ، أخذه أبو موسى يوم دفنه.
قال أبو بردة : فسأل أبو موسى علماء تلك القرية عن نقش ذلك الخاتم ؟ فقالوا : إن الملك الذي كان دانيال في سلطانه جاءه المنجمون وأصحاب العلم ، فقالوا له : إنه يولد ليلة كذا وكذا غلام يغور ملكك ويفسده. فقال الملك : والله لا يبقى تلك الليلة غلام إلا قتلته. إلا أنهم أخذوا دانيال فألقوه في أجمة الأسد ، فبات الأسد ولبؤته يلحسانه ولم يضراه ، فجاءت أمه ، فوجدتهما يلحسانه ، فنجاه الله بذلك حتى بلغ ما بلغ.
وقال أبو بردة : قال أبو موسى : قال علماء تلك القرية : فنقش دانيال صورته وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه ، لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك. إسناد حسن.

المرجع : صحيح قصص الأنبياء ، تأليف ابن كثير ، بقلم سليم بن عيد الهلالي.