ديسمبر 31، 2009

ما هي إدارة الموارد البشرية

هي إدارة تختص باختيار الكوادر البشرية الكفء ، وتدريبهم وتطوير مهاراتهم ، ووضع نظام سلس وشامل لهم ، وتحديد المهام والأهداف لهم ، وتقييمهم ، ووضع نظام مكافئات وحوافز لهم. فهي إدارة لكل ما يتعلق بشؤون العاملين في المنظمة بما يطور كفاءتهم وأداءهم لتحقيق أهداف المنظمة على المدى البعيد.

وتشتمل وظائف هذه الإدارة على أمورٍ عدة:

  • اختيار الكوادر البشرية على حسب كفاءاتهم ومهاراتهم وخبراتهم ويطلق على ذلك Talent Sourcing.

  • تدريب العاملين وتطوير أدائهم Training & Development.

  • تقييم الأداء Performance Evaluation.

  • إدارة المقابل المادي Compensation Management.

  • رعاية العاملين Human Resource Care.


وقد تختلف بعض الوظائف زيادةً أو نقصاناً أو تسميةً في بعض المنظمات ، وذلك لأن الوظائف وجدت لزيادة كفاءة أداء العاملين وليست لزاماً بعينها ، فتختلف منظمة لأخرى في حاجتها للوظائف ، فمثلاً شركة مقاولات تحتاج لنظام رعاية عاملين بشكل أوسع وأكثر شمولية ، سواءً في القوانين أو الإجراءات المتبعة ، على عكس مطعم فاخر والذي يحتاج لإدارة التدريب والتطوير في مجال العلاقة مع العميل وكيفية محادثته ، وإيضاً يحتاج قسم لتقييم جودة الطعام والخدمة.

أكتفي بهذا القدر كتعريف أولي لإدارة الموارد البشرية.

نوفمبر 14، 2009

المعاصي تجلب الذل

قال عبد الله بن المبارك :

رأيتُ الذنوبَ تُميتُ القلـوب     وقد يُورثُ الذل إدمانها
وتَرْكُ الذنوبِ حيـاةُ القلـوب     وخيرٌ لِنفسكَ عِصيانها
وهل أفسدَ الدينَ إلا الملوك     وأحبارُ سوءٍ ورُهبانُها

نوفمبر 05، 2009

وقعة اليرموك ( رمز قوة الإسلام )

كان عدد جيش المسلمين سبعة وعشرين ألفاً ، وعدد جيش النصارى عشرين ومائة ألف ( أي: 120,000 ).
وأرسل الأمراء إلى أبي بكر يُعلمونه بما وقع من الأمر العظيم وطلبوا منه مدداً ، فكتب إليهم أن اجتمعوا وكونوا جنداً واحداً ، فأنتم أنصار الله ، والله ينصر من ينصره ويخذل من يكفره ، ولن يؤتى مثلكم عن قلة ، ولكن من تلقاء الذنوب فاحترسوا منها.

ثم قال أبو بكر رضي الله عنه : والله لأشغلن النصارى عن وساوس الشيطان بخالد بن الوليد ، وبعث إليه بالعراق ليقدم إلى الشام ، وإن وصل إلى الشام فهو الأمير على الجميع ، فاستناب خالد المثنى بن حارثة ، وتوجه إلى الشام مسرعاً في تسعة آلاف وخمسمائة وسلك طرقاً لم يسلكها أحد قبله ، اختصاراً للطريق فاجتاب البراري والقفار وقطع الأودية ، وأخذ دليلاً وهو نافع بن عميرة الطائي.

وكانت أرضاً معطشة فلما فقدوا الماء ، نحروا الإبل وسقوا ما في أجوافها للخيل ، ووصل في خمسة أيام ، وكان قد قال له أحد الأعراب قبل مسيره: إن أنت أصبحت عند الشجرة الفلانية في يوم كذا ، نجوت أنت ومن معك ، وإن لم تدركها هلكت أنت ومن معك ، فأصبحوا عندها فقال : عند الصباح يحمد القوم السرى ، فصارت مثلاً ، وخرج رجل من نصارى العرب يجس أمر الصحابة فقال: وجدت قوماً رهباناً بالليل فرساناً بالنهار ، والله لو سرق فيهم ابن ملكهم لقطعوه ، أو زنى لرجموه ، فقال له قائد الروم: والله لئن كنت صادقاً لبطن الأرض خير من ظهرها.

ولما أقبل خالد من العراق لقيه رجل من نصارى العرب ، فقال له: ما أكثر الروم ، وما أقل المسلمين.
فقال خالد : ويلك أتخوفني بالروم ؟ إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال ، والله لوددت أن الأشقر ( اسم فرسه ) برأ من وجعه ، وأنهم أضعفوا العدد.

وطلب ماهان قائد الروم أن يقابل خالد بن الوليد فخرج إليه خالد فقال ماهان: إنا قد علمنا أن الذي أخرجكم من بلادكم الجهد والجوع ، فهلموا إلي أعطي كل رجل منكم عشرة دنانير وكسوة وطعام ، وترجعون إلى بلادكم ، فإذا كان العام المقبل بعثنا لكم بمثله ، فقال خالد: إنه لم يخرجنا من بلادنا ما ذكرت ، غير أنا قوم نشرب الدماء ، وأنه بلغنا أن لا دم أطيب من دم الروم فجئنا لذلك.
ثم تفرقا وتنازل الأبطال وتجاولوا في الحرب ، وقامت الحرب على ساق. وأقبلت الروم رافعة صلبانها ولهم أصوات مزعجة كالرعد ، والقساوسة والبطارقة تحرضهم على القتال ، وهم في عدد وعدة لم ير مثلها ، وحمل المسلمون على الروم حملة رجل واحد ، فانكشفت الروم وفروا وانتهت المعركة بنصر ساحق للمسلمين.

نقلت من كتاب " حقبة من التاريخ " للشيخ عثمان الخميس (بتصرف)

أكتوبر 23، 2009

عقدة كره المطاوعة ( المستقيمون )

كتب أخي أسامة مقالة في مدونته بعنوان " عقدة المطاوعة عند الكاتب بأمر إبليس! " ذكر فيه أحد الضالين ( الظاهر صحفي ) والذي بدوره ينشر مقالات تسيء للإسلام والمسلمين وخاصة المستقيمين الذين يطيعون أوامر الله ورسوله - عليه الصلاة والسلام
بغض النظر عن الشخص النكرة هذا فمقالة أخي أسامة ذكرتني بكثيرين على شاكلة هذا المجروح ، أذكر أن أحدهم قال وبالنص " المطاوعة كلهم حرامية ! " ، وثانٍ قال " المطاوعة كسالى " ، وآخر قال " المطاوعة كذابون " ، سبحان الله ابتعدوا عن الاستقامة وكرهوا للناس بأن يستقيموا !! كالشجرة الخبيثة لا ظل لها وإذا أثمرت أثمرت حنظلاً مراً ، وتناسى أولائك أن حياتهم إلى انتهاء ، وأن حروفهم موزونة بالميزان ، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره.

لا أدري كيف يسمحون لأفواههم بأن تخرج مثل هذه الكلمات ؟!! على الأقل هذا المطوع ( المستقيم ) أطاع الله في واجب من الواجبات التي يؤثم المسلم عند تركها مثل اطلاق اللحية وتقصير الثوب إلى فوق الكعبين.

أكتوبر 09، 2009

الأناشيد الشيطانية

إن من البلاء الذي وقع على رؤوسنا في هذا الزمان ما يسمى بـ " الأناشيد الإسلامية " وهي في غالب الأمر أناشيد شيطانية ، معظمها لا تخلو من موسيقى ، والموسيقى حرامٌ في صحيح القول ، ومن يخالف هذا فقد خالف علماء أهل السنة والجماعة واتبع الهوى ، وإن كانت تخلو من الموسيقى فلا تخلو من آهات وأصوات أناس يقلدون أصوات الموسيقى ، فهم لم يغيروا شيئاً فالعلة باقية ، المتغير هو مصدر الصوت فقط.

ثم إن هؤلاء المنشدين لا يظهر عليهم الإسلام أصلاً ولا يظهر عليهم السنة ، بل هم بدلوا من غناء إلى ما يسمونها بالأناشيد لما عرفوا أن سوقها دارج هذه الأيام ، وركضوا خلف المال والشهرة وهربوا من القرآن والسنّة.

سئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - " كثر الحديث عن الأناشيد الإسلامية ، وهناك من أفتى بجوازها وهناك من قال أنها بديل للأشرطة الغنائية فما رأي فضيلتكم. فأجاب:
هذه التسمية غير صحيحة وهي تسمية حادثة فليس هناك ما يسمى بالأناشيد الإسلامية في كتب السلف ومن يعتد بقولهم من أهل العلم ، والمعروف أن الصوفية هم الذين يتخذون الأناشيد دينا ً لهم وهو ما يسمونه بالسماع ، وفي وقتنا لما كثرت الأحزاب والجماعات ، صار لكل حزب أو جماعة أناشيد حماسية قد يسمونها بالأناشيد الإسلامية ، هذه التسمية لا صحة لها ، وعليه فلا يجوز اتخاذ هذه الأناشيد وترويجها بين الناس ، وبالله التوفيق.
مجلة الدعوة ، العدد 1632 ، 5\3\1998

وأيضاً هناك فتاوى كثيرة لعلماء العصر ومن أراد الاستزادة فعليه بكتاب " القول المفيد في حكم الأناشيد "

عبير من بقايا عمر بن عبد العزيز

ذكر ابن سعد في الطبقات عن عمر بن عبد العزيز أنه كان إذا خطب على المنبر فخاف على نفسه العجب قطعه ، وإذا كتب كتاباً فخاف فيه العجب مزقه ، ويقول : اللهم  إني أعوذ بك من شر نفسي.

يتعجب المرء من صفات بعض الصالحين ، فعمر بن عبد العزيز كان خليفة المسلمين ، وكان عجيبا ً في زهده وتقواه ، تتعجب أكثر من أئمة المساجد في وقتنا الحالي ، فمنهم من يمدح نفسه !!
ومنهم من يسأل الناس من حطام هذه الدنيا !!
ومنهم من يتجاوز الخطوط الحمراء بالسرقة والنصب والاحتيال !!

 فليس لنا سوى أن نقول " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم "

أكتوبر 07، 2009

رسول من المسلمين يفحم ملك الروم

أرسل أحد الأمراء المسلمين رسولاً إلى الروم ليناظرهم ، فذهب الرسول إلى ملك الروم ، وجرت له أمور ، فمنها : أن الملك أدخله عليه من باب خوخة ليدخل راكعاً للملك ، ففطن لها ودخل بظهره.

ومنها أنه قال لراهبهم : كيف الأهل والأولاد ؟
فقال له الملك : أما علمت أن الراهب يتنزه عن هذا ؟ فقال : تنزهونه عن هذا ولا تنزهون الله عن الصاحبة والولد ؟!

وقيل : إن طاغية الروم سأله : كيف جرى لعائشة ؟ وقصد توبيخه.
فقال : كما جرى لمريم ! فبرأ الله المرأتين ، ولم تأت عائشة بولد. فأفحمه فلم يدر جواباً (1).

(1) تاريخ الإسلام للذهبي. وفيات 401 - 420 ص89.

نقلته من كتاب " معالم في طريق طلب العلم " للشيخ عبد العزيز السدحان.

أكتوبر 06، 2009

المعصية تفسد العقل

المعاصي تفسد العقل ، فإن للعقل نوراً ، والمعصية تطفئ نور العقل ولابد وإذا طفئ نوره ضعف ونقص.
وقال بعض السلف : ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله ، وهذا ظاهر ، فإنه لو حضره عقله لحجزه عن المعصية وهو في قبضة الرب تعالى ، أو تحت قهره ، وهو مطلع عليه ، وفي داره وعلى بساطه ، وملائكته شهود عليه ناظرون إليه ! وواعظ القرآن ينهاه ، وواعظ الإيمان ينهاه ، وواعظ الموت ينهاه ، وواعظ النار ينهاه. والذي يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة أضعاف أضعاف ما يحصل له من السرور واللذة بها. فهل يقدم على الاستهانة بذلك كله ، والاستخفاف به ذو عقلٍ سليم ؟!.

من كتاب " الداء والدواء " للإمام العلامة ابن القيم الجوزية

مصدر اسم التصنيف

أخذتُ العنوان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك ، قال : " قلْ آمنتُ باللهِ ثمَّ استقمْ ".

يونيو 15، 2009

أطيب كوب ماء

ست أيام من حياتي

وأنا في الحادية والعشرين من عمري أصبت بألم في بطني ، لم أكن أعلم العضو المسبب للألم ، ولا الطبيب كان يعلم !
ولأني كنت أستفرغ كل ما في بطني بمجرد تناوله ، قرر الطبيب أن لا آكل أو أشرب شيء حتى إشعارٍ آخر ، أقصد حتى يعرف العلة.
أوصلوا بي أنابيب التغذية ، لم أكن أشعر بالجوع ولكن كنت أشعر بشعور ٍ جديد ، لم أشعر به من قبل ، " أريد أن آكل الطعام " ، " هل أنت جائع يا إحسان " ، " لا ، ولكن أريد أن آكل " ، من الإستحالة على المرء تخيل الشعور إلا إذا عاشه ، كما لو أن المرء يريد تخيل المرارة ولا يمتلك لساناً.

بعد مرور يومين تغير شعوري وصرت أتوق للعصائر والمشروبات ، لا أدري ماذا بالضبط ، لربما عبوة كوكاكولا باردة تشبع كل أمنياتي إنها نظرية سلم الطمع ، ولكن هيهات ، فكل ما أضعه في معدتي تخرجه في غضون 10 ثوان بالإضافة إلى الغثيان والشعور بالضعف ، فلا أريد تجربة ذلك مرةً أخرى.

ثم تدنت نفسي بعد مرور ستة أيام ، وأكّدت نظرية سلم الطمع صحتها ، كان جُل رغباتي ، وكامل أمنياتي كوب ماء ، بارد ؟! ، لا يهم ، صرت كالمدمن المربوط ، سبحان الله ، ألإنسان كائن ٌ ضعيف لهذه الدرجة ، وظننا غير ذلك ، " كَلا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) " ، بعدما كان المرء يتمنى درجة اجتماعية مرموقة " وَقَصْرٍ مَشِيدٍ " صار كوب الماء بوزن ذلكم.

ذلك حتى مر عليّ صاحب أخي ، فتىً على السنة ، قال لي بأنه سيعطيني تمرا ً لن أستفرغه ، فقلت له " ما ينفع ، جربت كثير " ، فأصر علي وتجاهلته ، فذهب ورجع بعد حوالي خمس ساعات وقد أحضر معه تمرا ً وماء ، قلت له وقد يئست منه " صدقني سأفترغه " قال " أنت كُل باسم الله " فأكلت حبة .. ثم تليتها بالثانية ... فأتبعتها بالثالثة والرابعة ، صب لي الماء ، وكان من بئر زمزم ، شربت الماء على مهل ، وكأني أشرب الدنيا وما فيها ، وكأني أشرب أطيب وأحلى شراب في حياتي كلها ، تذوّقته تذوّقاً ، لم أعلم حق العلم بأن الماء لذيذ إلى هذه الدرجة ، أعلم أنه ماء ، لكن طعمه غير الذي نشربه كل يوم ولا نسدل شربه بحمد الله ، وسبحان الله لم أستفرغ ما أكلت وشربت ، بل لم أستفرغ شيء بعده.

نسأل الله أن يذكرنا بنعمه ويثبتنا على شكره وحمده.