مايو 22، 2010

أطيب المكاسب وأحلها

هذا فيه ثلاثة ُ أقوال للفقهاء :
أحدها : أنه كسب التجارة .
والثاني : أنه عمل اليد في غير الصنائع الدنيئة كالحجامة ونحوها .
والثالث : أنه الزراعة.

ولكل قولٍ من هذه وجه من الترجيح أثراً ونظراً ، والراجح أن أحلها الكسب الذي جعل منه رزق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كسب الغانمين وما أبيح لهم على لسان الشارع ، وهذا الكسب قد جاء في القرآن مدحه أكثر من غيره ، وأثنى على أهله ما لم يثن َ على غيرهم ، ولهذا اختاره الله لخير خلقه ، وخاتم أنبيائه ورسله حيث يقول : " بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري " (1) ، وهو الرزق المأخوذ بعزة وشرف وقهر لأعداء الله ، وجعل أحب شيء إلى الله ، فلا يقاومه كسب غيره  والله أعلم .

(1) حديث حسن

زاد المعاد في هدي خير العباد للإمام ابن القيم الجوزية - المجلد الخامس

هناك تعليق واحد: