أكتوبر 10، 2010

قصة خليل الله إبراهيم والذبيح إسماعيل عليهما السلام

[audio:http://www.ehsan.ae/blog-ar/audio/IbrahimandIsmailStory.mp3]

التفريغ:

الحمد لله رب العالمين على إنعامه فردُ الإنعام والنعمِ
وبعد هذا فآلاف الصلاة على محمد سيد العربانِ والعجمِ
والآل والصحب ثم التابعين لهم ما لاح برق وصحت أعين الديم
إني نظمتُ لكم أمر الخليل بما أداه فكري وما أبدى به قلمي
فبينما كان إبراهيمُ مضطجعاً العين نائمةٌ والقلب لم ينمِ
رأى مناماً كأن الله يأمرهُ بذبح ابن الصدوق القول بالشيمِ
عن أبا العرب إسماعيل قال به جماعة من ذوي الألباب والحكمِ
فقال إني أرى في النوم ذبحك يا بني فانظر فما رؤياي بالحلم
فقال يا أبتي افعل ما أمرت به مبادراً أنت أمرَ الله لن تلمِ
لكن والدتي وارحمتاه لها ماذا يحل بها إن خبّرت بدمي
فأقرئ والدتي مني السلام وقل لها اصبري لقضاء الله واعتصمي
حول لوجهك عند الذبح يا أبتي واغضض بطرفك لا تجزع لسفك دمي
فإنما أنا عبد الله يفعل بي ما شاء والله ذو فضلٍ وذو كرمِ
فاستسلما ثم سارا عازمين على انفاذ أمر إلهٍ محيي الرممِ
فجاءَ إبليسُ يسعى وهو ذو عجلٍ في زي شيخ كبير السن ذي هرمِ
فقال أنت خليل الله تسمع ما يوحيه إبليس في الأضغان والحلمِ
أجابه السعد والله إنك إبليسُ اللعين قرين الشر والندمِ
فراح عنه وولى خاسئاً خجلاً يقول قد فاتني المطلوب وا ألمي
ثم انثنى نحو إسماعيل ممتحناً له يقول ادنو مني واستمع كلمي
أبوك يزعم أن الله يأمره بذبحك اليومَ ما هذا من الشيمِ
فقال إن كان رب العرش يأمرهُ فإنني صابرٌ راضٍ بلا ندمِ
وطاعة الرب فرض لا محيص لا لا عنها إذا كتبت في اللوح بالقلمِ
فراح عنه لنحو الأم قال لها إن ابنكِ اليوم مذبوح على وهمِ
من أجل رؤيا رآها الشيخ حققها يريد انجازها هل ذا بملتزمِ
قالت نعم ما له بد وكيف له بأن يخالف من أنشأه من عدمِ
لما رآى اليأس منهم رد مكتئباً يرن أرنان ذات الثكل واليتمِ
إذ فاته ما جرى منه وأمله وباء بالخزي والخذلان والندمِ
وانقاد للذبح إسماعيل محتسباً لحكم مولاه يمشي حافي القدمِ
فبينما هو منقاد لسيدهِ ما فيه من جزعٍ كلا ولا سأمِ
أتى الخليلُ بسكين فأشحذها حتى غدت مثل برقٍ في دُجى الظلمِ
فقال يا أبتاه ارفع ثيابك لا يصيبها قدرٌ عند اصطبا بدمي
ويفجعُ الأم مهما شاهدته كذا فالله يعصمها من زلةِ القدمِ
والأم يا والدي مهما رجعت لها فاطلب لي الحل منها واحفظ الذمم
وأمرُ مولاي نفذه بذبحك لي واشحذ لشفرة ذبحي يا أبا الكرمِ
كما يهون علي الموت إن له لشدة لم تصفها ألسن الأممِ
قال الخليل فنعم العون أنت على مرضاة ربي فثق بالله واعتصمِ
فجاء بالحبل شادّ الابن ثم بكى لرقة غلبته فهو لم يلم
أمر شفرته بالنحر فانقلبت عنه ثلاثاً ولم يمسَسه من ألمِ
فقال إن شق ذا والنفس ما سمحت فكبَّ وجهي فإني غير مهتضمِ
فكبه مثل ما وصاه فانقلبت إذ ذاك شفرته لم تفرَ من أدمي
والأرض رجت وأملك السماء جأرت والوحش عجت وعمّ الخطب في الأمم
والله ذو العرش فوق العرش يعجب من إيمان عبديه ما شيء بمكتتمِ
أوحى لجبريل أن أدركهُما عجلاً بكبش ضانٍ ربي في روضة النعمِ
أي أربعين خريفٍ في الجنان رعى يسقى بأنهارها عذباً بلا وحم
فجاء بالكبش جبريل الأمين إلى ذاك الخليل النبيل الطاهر العلمِ
فقال هذا الفداء من عند ربك عن هذا الذبيح جزىً هذا دمٌ بدمِ
فكبر الله جبرائيل حينئذٍ والكبش كبر أيضاً ناطقاً بفمِ
عواقبُ الصبر تنجي من يلازمها والحمدُ لله هذا آخر الكلم
ثم الصلاة على المختار أحمد ما غنت مطوقة في الأيك بالنغم
والآل والصحب ثم التابعين لهم ما لاح فجر .. .. .. الظلمِ

يرجى ممن يجد خطأ في التفريغ أن يراسلني لتصحيح الخطأ.