ديسمبر 28، 2010

اخشَ من يعش ليومه .. واهمل من يعش لغده

لا تخشى معظم الناس ، فهم يركضون خلف المال ، ويرتعبون عند ذكر الموت ، يجن جنونهم عند قرع النقود ، ويتعطشون لزيارة البنوك ، إنهم أدنى أدنياء الدنيا ، هم ساكنيها ، وعابريها ، وتجارها ، وبعد مضي بضع أعوام .. تاركيها.

اخشَ من يعش ليومهِ ، يُصلّون صلاة المودعِ ، ويطعمون عند الجوعِ ، لا يخشون الموت بل يذكرونه كما وصّانا الصادق ، اخشاه ، فإن حاربته فأنت الخاسر ، لأنك تخسر غدك ، وهو يربح يومه.

ديسمبر 27، 2010

كيف كان السابقون الأوّلون .. رهبان الليل فرسان النهار

كيف كانوا يعبدون الله في جوف الليل كأنهم يروْنه سبحانه
ثم كيف كانوا يقاتلون بالنهار  كأنهم لم يسهروا بالليل
ثم كيف كانوا يبتسمون في وجه العابر ويمسحون على رأس اليتيم كأنهم لم يكونوا يقاتلون بالأمس
ثم كيف كانوا يجلدون بالحق من كانوا يمازحون
ثم كيف كانوا يسامحون من جالدوهم بالأمس
ثم كيف كانوا يطعمون وكأنهم أكلوا وشبعوا
ثم كيف كانوا يتصدقون وكأنهم أكنزوا وأوفروا لأهليهم

إنهم السابقون الأوّلون ، الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه. أخرجه البخاري.

قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله: بعد هذه القرون تتغير الأحوال ، ويضعف الإيمان حتى إنهم يظهر فيهم ، السمن ؛ لميلهم إلى الشهوات.

لم يظهر فينا السمن فحسب ، بل ظهر الكذب والنفاق والفسق والهوان ، نسأل الله أن يرجعنا لديننا ، ويصلح أمورنا ، ويوفق ولاة أمورنا إلى الخير.

ديسمبر 25، 2010

شجرة الكريستميس

وصلني كما وصل لغيري خبر أغلى شجرة كريسميس ، لا تهمني الشجرة ولا قيمتها ، بل يطيب لي حرقها ، إنما المحزن أن تكون قد صنعت وأعدت بأموال مسلم (مسلم بالجواز فقط).

نعم أعرف ، ستقول "المال مالي وأنا حر به" أقول لك نعم مالك ، وأنت حر بالتصرف به ، ولكن تذكر بأنك ستحاسب على نفقته ، بل ستحاسب على كل درهم حصلت عليه وكل درهم أنفقته فتذكر كم سيطول حساب ملايين الدراهم ، فما بالك بكيف سيكون عقاب الملايين.

حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى ، قال: فمن. أخرجه البخاري.

فهذا الحديث معجزة بحد ذاته ، صرنا نأكل مثلهم ونلبس مثلهم ونحتفل مثلهم ، فترقب ليلة رأس السنة كم من الغافلين يرقصون ويصرخون في الشوارع ، وكأنما نزلت عليهم وباء الصرع ، فتعهدت أن أقضي اليوم في النوم والشخير ، عناداً بأهل الصليب ، فنومي فيه فائدة عظيمة بالمقارنة بالاحتفال معهم ، ومن قلة العقل أن يحتفل النصارى بتصليب المسيح (لم يصلب عليه السلام أصلا ولكن من وجهة نظرهم).

تخيل معي أخي المسلم ، ماذا كان يفعل عمر رضي الله عنه لو كان بيننا؟!