يناير 25، 2011

ماذا؟!

لا أدري هل أحصل عليه أم على نقيضه ، أمَا أفعله يكفي أم أني في حلمٍ بغيض ، أليس ما أملكه هو رأس مالي ، هو ما أملك ، وأعرف ذلك ولكن لم لا أستثمره ، كم عشتُ من تناقضات في زمن التناقضات ، أريد أن ألقي النظر في كتابي ونهايته ، أهي سعيدة أم حزينة ، أياماً نقضيها في سواد وأخرى في ضوء ، أهو السعادة ما أرتجيه أم إجابة ، فك طلاسم الكون من غرائب وتساؤلات ، والأغرب انجراف الناس خلف الكرة والمرأة والدولار ، يكاد لا يخلو أحد إلا وجعل أحد الثلاث إلاهاً له ، لا يتفكر أو يتأمل إلا في مرضه أو لحظات موته ، هل أنا منهم ، كيف لي أن أجيب عن مثل تلكم الأسئلة ، أحياناً أقضي الليل كله في التفكير ، لا موضوع معين ، مجرد أنا ، كيف أنا من أنا ، وكيف كنت حينما لم أكن ، وماذا أكون بعدما لا أكون من أكون ، هو كتاب مختوم ، في صندوق موسوم ، برمزٍ مرقوم.

هذا ما حدث في عقلي خلال هذه الثواني

يناير 24، 2011

سبع نصائح لمن أراد حفظ القرآن

بمجرد قراءتك هذه الكلمات فإن الله أراد فيك الخير ، وأسأل الله أن تكون نيتك خالصة له.

أولاً: ابدأ من أول القرآن لا من آخره ، الذي أقصده أن تبدأ الفاتحة ، فالصلاة لا تصح بدونها ، ثم البقرة ثم آل عمران وهكذا. كثيرون من يبدؤون من الجزء الثلاثون وهذا في ظني خطأ ، فالظاهر بأنها سهلة لكنها في الواقع أصعب من أول القرآن لما تحتويه من متشابهات في الكلمات والآيات ، ثم إن آياتهه قصيرة قد يظهر لمن لا يفقه القرآن بأنها غير مترابطة ، فيصعب عليه حفظها ، ببينما أول القرآن آياته طويلة ، جمله طويلة يسهل ربطها كما يتكلم الله عز وجل في أول القرآن عن قصة نبي الله آدم وإبليس ثم خروجه من الجنة.

ثانياً: ابدأ الحفظ بعد صلاة الفجر مباشرةً في المسجد ، لأسباب كثيرة منها: (1) العقل يكون في بداية قوته وتركيزه فيحفظ كل ما يرى أو يسمع ، (2) لن تجد من يشغلك في المسجد كما في المنزل ، (3) لن تجد ما يشغل وإن أردت أنت ، فمن تجد يفرغ لك في هذا الوقت وأين تستطيع أن تذهب في هذا الوقت وأراهنك بأن هاتفك لن يرنّ.

ثالثاً: اقرأ ما تحفظه في ذلك اليوم في صلواتك الخمس (ولا تقرأ غير ذلك إلا إذا نسيت) ، فالعلم يثبت بالممارسة ، ويشمل ذلك ليس حفظ القرآن بل كل العلوم.

رابعاً: ابتعد عن سماع الأغاني والموسيقى ، فسوء الحفظ عَرَض ، علّته وسببه المعاصي ، وبالأخص الأغاني والموسيقى (المعازف) ، فلا يجتمع قرآن الرحمن وقرآن الشيطان في قلب واحد ، وللإمام ابن القيم كلام جميل في هذا الموضوع.

خامساً: اختر اصدار واحد من المصاحف ولا تقرأ من غيره ، وأنا أنصح بمصحف المدينة المنورة لسبب واحد مهم وهو أنه متوفر في كل مكان وفي كل دول العالم. والسبب من القراءة من اصدار واحد أن يتعود المسلم أو المسلمة على رسم الحروف والآيات ومواضعها في الصفحة أو المصحف ، فللعقل أنواع من الذاكرة ، فهناك الذاكرة السمعية والبصرية ، ولا يخفى على أحد بأن الاصدارات تختلف في الرسم وفي عدد الصفحات وفي عدد الآيات في الصفحة.

سادساً: استمع لقارئ واحد ، والسبب كما في النقطة السابقة ، أن تتعود على قراءةٍ واحدة أسهل في الحفظ والتذكر ، وللتجربة حاول أن تحفظ آياتٍ بطريقة قارئ ثم سمّعها لنفسك بطريقة قارئٍ آخر ، تجد نفسك تلعثمت وتنسى ، لذلك اختر قارئاً يجيد القراءة ، وصوته جميل ليرفع من معنوياتك واستمع إليه إن لم يكن في كل الأحيان فليكن في غالب الأحيان.

سابعاً: احفظ كل يوم وجه واحد فقط ، لا تزيد ولا تنقص ، ففي اليوم الأول الفاتحة ، وفي اليوم الثاني سورة البقرة حتى "وأولئك هم المفلحون" وفي اليوم الثالث من "إن الذين كفروا" إلى "وما كانوا مهتدين" وهكذا. تجعل يوم الجمعة للمراجعة فقط ، تربط فيها ما حفظت للأسبوع الفائت فقط.

نصائح عامة:

قد يمر عليك أيام تنسى وتضع آية مكان الأخرى فلا تحزن ، فالقرآن ثقيل ، وحفظه عظيم ، اصبر على ذلك ، ولا تنسى أولاً أن تجعل النية لله خالصاً ، ثم تجتهد بما أنعم الله عليك ، ونصيحة من خبير في الموارد البشرية ، كافئ نفسك كلما حفظت عشر أوجه أو سورة ، فالمكافئات تشد من العزم وترفع الهمم وإن كانت من نفسك ، بل من نفسك أجمل ، ولا تنتظر من أحدٍ المديح ، فأنت لا تحفظ ذلك له بل لله عز وجل ، ونقطة أخيرة ، فليكن في علمك بأن الله أمر بتدبر القرآن ولم يأمر بحفظ القرآن ، لا أقصد من هذا تثبيطك فالصحابة كانوا يحفظون ، الذي أقصده أن تعي ما تحفظ ، فتعلم ما تحفظ ، ثم تعمل ما تعلم ، فالعلم بلا عمل ، كمثل اليهود ، كالحمار يحمل أسفاراً ، فالحمار إن حمل ذهباً لا يعي ما يحمل ، ولتكن ممن يتلون كتاب الله وتخشع قلوبهم ، فالجبال تخشع لذلك ، ولا تنسَ بأن آخر ما نزل من القرآن "واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون".