مارس 20، 2011

القطار الأسود (2)

وفي منتصف الليل ، وصلت سارا إلى محطة القطار ، والقطار على وشك الحركة ، ذهبت مسرعةً إلى بائع التذاكر وقالت: "مساء الخير يا سيدي" ، البائع:"إلى أين؟" ، قالت: "إلى الساحل يا سيدي" ، فتشت سارا جيوبها وأخرجت النقود المبللة واشترت التذكرة بكل ما تملك من نقود ، وبعدما صعدت القطار ، وبدأ القطار بالتحرك ، أخذت تمشي ببطء بين ممرات القطار لتجد لنفسها مكاناً ملائماً ، وهي منكمشة تعتصر كتفيها من البرد ، وصلت إلى كابينة ووجدت فيها فتاة ورجل مسن ، واختارت تلك الكابينة ، قالت: "مساء الخير" ، ردت الفتاة وقد كان اسمها لويزا: "مساء الخير" ، ولم يرد العجوز ، "لعله نائم من عناء السفر" قالت سارا  ، جلست سارا ووضعت سلتها العزيزة بجانبها ، وبعد مضي بعض الوقت أخذتها الفضول لتعرف ماذا تقرأ لويزا ، فقد كانت لا تحيل ناظريها عن كتابٍ ضخم قد وضعته على قدميها تقرأ منه ، قالت سارا: "ماذا تقرئين؟" قالت: "بالمناسبة اسمي لويزا" ثم أردفت "هذا كتاب طب" ، قالت سارا: "أعتذر ، وأنا سارا  .. هل أنتِ طبيبة" ، قالت لويزا: "إنني في السنة الأخيرة ، نعم تستطيعين أن تقولي طبيبة" ، ثم تبسمت سارا وسكتت ، فقد أحسّت بأنها قد أشغلت الفتاة عن القراءة ، وخاصة بأن ردود لويزا كانت باردةً جداً لا تحمل أي مشاعر.. (يكمل لاحقاً)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق