مارس 21، 2011

القطار الأسود (3)

أغمضت سارا عينيها قليلاً لتستيقظ على صوت رجل يقول: "التذكرة يا آنستي" ، إنه مفتش القطار ويدعى ألفرد ، أخرجت سارا التذكرة لتريه إياها ، ثم تبسم المفتش وغادر الكابينة ، بعد مضي أكثر من ساعة عاد المفتش للكابينة آملاً بأن يكون الرجل العجوز قد استيقظ ، ولكنه وجده ما زال نائماً فغادر ، استغربت سارا من الرجل العجوز ، فكيف له أن ينام دون نحنحة حتى في ظل ضجيج القطار العالي والحركة الكثيرة ، ثم بعد ذلك نبّهت سارا لويزا بالأمر ، طمأنتها لويزا وقالت بأن لا تكترث له ، ولكن مع كثرة إلحاح سارا تحركت لويزا لتنادي الرجل لعله يسلي سارا وتتفرغ هي للقراءة ، حركته قليلاً ليسقط على قدمي سارا كالصريع ، خافت سارا كثيراً واندهشت لويزا ، فحصته ثم تسمرت قليلاً وقالت بصوتٍ خافت: "إنه ميت" ، قالت سارا مذعورة: "ماذا؟ ميت؟!" ، أجابت لويزا بنعم وذهبا ليناديا مفتش القطار (ألفرد) ، وبعدما أتى المفتش فحص نبض الرجل العجوز ، وفعلاً .. إنه ميت ولكن كيف؟ ، قالت لويزا: "لا بد أنه السكتة القلبية ، فجلده مُزرَق" بحث ألفرد في جيب الرجل العجوز لعلّه يتعرف على هويته ولكن لم يكن يحمل شيئاً في جيبه! ولا حتى قطعة نقدية واحدة! ، ثم بحث ألفرد في الأمتعة لعله يجد شيئاً فاندهش بأنه لم يكن يحمل شيئاً من الأمتعة أيضاً ، لاحظت سارا وجود صندوق تحت الكرسي ، فقد وضعه الرجل العجوز في الزاوية التي بين الجدار الذي خلفه وجدار النافذة وكأنه لم يرد بأن يره أحد! ، التقطت سارا الصندوق وكلٌّ من لويزا وألفرد ينظران إليها ، قلّبت الصندوق وتأملته كثيراً ، إنه غريب الشكل ، خشبي على شكل الهرم ، ولا يحتوي على باب ، حركته لتسمع صوت قطع تتحرك في الصندوق ، "على ماذا يحتوي الصندوق يا ترى؟" قالت لويزا.. (يكمل لاحقاً)

هناك تعليقان (2):

  1. في انتظار لمعرفة ما بداخل الصندوق و ما يتبعه من احداث . . . . .

    ردحذف
  2. عاشق الإبداع26 أبريل 2011 3:05 م

    حلوة الاثارة،،
    موفق في كتاباتك الرائعة

    ردحذف