أبريل 28، 2011

القطار الأسود (٤)

تمعنت سارا في الصندوق جيدا لتشعر بعد ذلك بشيء بارز في طرف الصندوق ، ضغطت عليه ليفتح نافذة صغيرة فيها ثقوب أصغر ، حركت سارا الصندوق تحت الضوء وقربت عينيها من النافذة ، بدت تعابير الذهول تظهر على وجهها لتتسع حدقات عينيها وقالت "أحجارٌ ثمينة" ، تعجب ألفرد وقالت لويزا باستغراب "ماذا؟!" ، كررت سارا ما قالته فلم تعرف سارا ماذا تفعل ، هل تفرح أم تحزن ، قال المفتش "يجب علينا بأن نسلمه للشرطة" ، لم تبدِ لويزا أية ردود ، وعارضت سارا الأمر بشدة ، وقالت بصوت يحمل في طياته الغضب وقد اختفى مظاهر الرقة من على وجهها "لا ، هذا الصندوق أنا وجدته ولن أسمح لك بأن تأخذه مني" ، انتزعت لويزا الصندوق ونظرت من خلال النافذة وقالت "يا للروعة ، اسمعي يا سارا سأقف معكِ في موقفك ولكن سأشارككِ في الصندوق" ، أرادت أن ترفض ولكن لكسب جانبها ضد المفتش قبلت بذلك ، ثم رفض المفتش وعارض بشدة وقال لهم بأنه رجل عاش حياة طويلة بنزاهة وشرف ولن يفسد تاريخه في نهايته من أجل حفنة من النقود ، ثم أدار بوجهه وخرج قائلاً "سأبلغ السلطات" ، جلس كلٌ من سارا ولويزا وكأنهما قد استسلما ، وبعد لحظات قالت لويزا بأنها تستطيع أن تقنع ألفرد إن استطاعت أن تحادثه مرةً أخرى ، التفتت سارا وقالت "ما الفائدة؟ ، ماذا سنقول للشرطة؟ هل سنقول لهم بأن الرجل لم يكن يحمل شيء! ، ثم ماذا لو أن أقاربه يعرفون بشأن الصندوق؟! ، ألن يلاحقونا وقد يؤذوننا" قالت لويزا "لن نخبر الشرطة وسنخبئ الجثة ونخرج ، نتقاسم وكلٌ يذهب في طريقه" ، اقتنعت سارا بالفكرة وقالت "لويزا ، سأحضر المفتش ألفرد قبل أن يقوم باتصاله من قمرة القيادة ومهمتكِ أنتِ أن تقنعيه" ، وافقت لويزا وقالت "اسرعي إذاً" ، انطلقت سارا كالمجنونة بين ممرات القطار ، آملةً أن تلحق بألفرد قبل أن يبلغ الشرطة.

هل ستلحق بألفرد قبل أن يبلغ الشرطة؟ وهل سيتنازل ألفرد عن أخلاقه وتاريخه الأبيض؟ هذا ما سنعرفه في التدوينة القادمة بإذن الله.

أبريل 22، 2011

الحمد لله

الحمد لله دائماً وأبدا ، الحمد لله في كل وقتٍ وحين ، الحمد لله على كل حال ، الحمد لله في كل قضاءٍ وقدر ، الحمد لله بكل ما قسمه لي في حياتي ومعاشي ومماتي ، لك الحمد ربي سبحانك ، لا أقدر أن أحمل قلماً إلا بك ، ولا أقدر أن أنطق كلمةً إلا بك ، سبحانك ، أنت الغني ، لك ما في السماوات وما في الأرض.

أبريل 18، 2011

وصل المولود الجديد

هذه اول تدوينة لي بالاي باد٢ الجديد ، وصل بعد طول انتظار ، مرت الايام كانها شهور ، صرت كمن ينتظر مولوده خارج غرفة العمليات ، نعم انه صبي ، وجميل (يشبهني) ، لونه ابيض ، وكما قال الطبيب وزنه طبيعي ١٦ جيجابايت ، وقد فتح عيناه في عالم جميل ، عالم ابل.

أبريل 08، 2011

أظهر النصف دائماً

وإن كنتَ ذكياً فلا تظهر نفسك على حالتك ، بل خبّئ جزءاً تتفوق به على عدوك متى شئت.

أبريل 06، 2011

لن تستطيع أن تبتسم

عندما يكون طفلٌ صغير فقد أبواه ، عندما تتخيله يمشي وحيداً باكياً بين ممرات المدينة المظلمة يمسح دموعه بيديه الملطختين بالسواد في ساعات الليل المتأخرة ، يلبس لباساً أسوداً مقطعاً ، يمشي في الحلكة ولا يرى شيئاً ، لا يدري أيتحسس أمامه لكي لا يصطدم بشيء أم ينتبه لآلام بطنه الذي لم يأكل منذ يومين ، عندما تعلم بأن هذا الطفل ضرير أصلاً ، لا يفرق بين الظلمة وعكسها ، عندما يكون مثل هذا الطفل البائس الآلاف في هذا العالم الموحش القاسي.

عندها .. لن تستطيع أن تبتسم