مارس 27، 2014

ارتقِ وتألق

إنها الرابعة صباحاً
وقبلَ أن تتمكّن يَدُكَ مِن الوُصول للمنبّه يبدأ صوت في داخل عقلِك يقول إن الوقت مبكر والهواءُ بارد والظلامُ حالك للقيامِ من السرير
عضلاتكَ مُسترخية .. متمرّدة .. تتجاهلُ أوامرَ دماغك 
أصواتٌ موالية للخذلان تنادي من مصادرَ مجهولة في داخلك بأن تمد يدك وتضغط على زر الغفوة لتعود إلى عالم أحلامك مجدداً
ولكنك لم تسأل عن رأيهم!
الصوت الذي اخترت أن تسمعه هو صوت العقل
الصوت الذي يقول بأنه هناك سببٌ واضح جَعَلَكَ تَضبطُ منبّهكَ لهذا الوقت
إذاً قم وضع قدميك على الأرض ولا تنظر للخلف لأن لك عملاً عليك القيام به
مرحباً بك في عالم الشحذ والصقل والطحن!
في عالمٍ يحتوي على صراع يومي بين الطريق السهل والطريق الصحيح!
عشرة آلاف من التيارات المقاومة مثل النهر الجارف لكل خطوة تريد أن تقوم بها
الحقيقة .. أنك تواجه هذه التيارات لأنك أنت من تصنع القرار
وحينما تقوم بذلك القرار .. حينما تختار بأن تعطي ظهرك للراحة وللأمان ولما يطلق عليه بالمنطق السليم..
حينها .. إنه اليوم الأول
ومن هذا اليوم سيصبح كل شيء أصعب
لذلك كن متأكداً بأنك تقوم بشيء أنت ترغب به
لأن الطريق السهل سيكون متواجداً دائماً ينتظرك ليجرفك بعيداً
في كل خطوة تقوم به عليك اتخاذ قرار صعب بشأن الخطوة التي تليها
أنت الأن على الطريق الصحيح
ولكن ليس هناك وقت لحساب المدى الذي وصلت إليه 
لأنك في قتال مع عدو لا يمكنك رؤيته .. لا يمكنك لمسه
كل ما يمكنك فعله هو الشعور
الشعور بأنفاسٍ وارهاقٍ وتعب
هل تعلم ما هو هذا الشعور؟! 
إنه أنت .. إنه خوفك .. إنه شكوكك .. وشعورك بانعدام الأمان وكأن القوات الخاصة يقتحم بابك!
ليس سهلاً هزيمتهم ولكنهم بعيدين أن يكونوا لا يقهرون
تذكر .. إنها معركة الرّاين .. إنها معركة رويال بينك وعقلك بمواجهة جسدك وشيطانك الذي يقول لك هذه مضيعة للوقت ..
يقول لك عدوك أقوى منك
اِطغى على صوت الشكوك واستمع لدقات قلبك
حرّق نفسك ولا تكترث بالمصاعب
تذكر مهمتك .. تذكر لماذا تقاتل
لأن شيطانك سيبحث عن نقاط ضعفك
يجب أن تسأل نفسك هل أنت مستعد؟
حينما يكون الجواب "نعم"
ولقد قمت بكل ما يلزم لاعداد نفسك للمعركة
حينها يمكنك أن تنقض على عدوك
حينها يمكنك أن تنقل عدوك لأماكن مفتوحة .. لمناطق معادية
أنت تزحف على العدو وأنت تزأر كأسدٍ غاضب
"إن النصر هو الشيء الوحيد الذي يبقيني حياً"
لذلك يجب أن تؤمن بأنك تستطيع أن تجري أسرع
تستطيع أن ترمي أبعد
بالنسبة لك .. قوانين الطبيعة .. مجرد اقتراح
فلا شيء مستحيل
الحظ هو آخر شيء تتعلق به
لذى اختر الآن
لأن القدر لا ينتظر أحداً
وحينما يأتي وقتك ستسمع آلاف الأصوات تنادي قائلة بأنك لست مستعداً
استمع للصوت الواحد الذي يقول بأنك ولدتَ مستعداً
إنه قرارك الآن
لذى .. ارتقِ وتألق

هناك تعليق واحد:

  1. مبدع كالعادة ...

    ابو ابراهيم

    ردحذف